المحقق البحراني

351

الحدائق الناضرة

سبطه في شرح النافع ( 1 ) قال بعد ما نقل ذلك عنه : فإن تم ما ذكره فذاك ، وإلا فللتوقف في ذلك مجال وفيه إيذان بعدم تمامية ذلك عنده ومما يدل على ما ذهب إليه ابن الجنيد ما رواه الشيخ ( 2 ) في الصحيح عن علي بن مهزيار عن أبي الحسن عليه السلام " أنه كتب إليه يسأله عما يحرم من الرضاع ؟ فكتب عليه السلام : قليله وكثيره حرام " . وعن عمرو بن خالد ( 3 ) عن زيد بن علي عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام " أنه قال الرضعة الواحدة كالمائة رضعة لا تحل له أبدا " . واستدل له بإطلاق الآية وهي قوله تعالى ( 4 ) " وأمهاتكم . . . من الرضاعة " وهو يصدق على القليل والكثير وضعف الجيع مما لا يستره ساتر كما لا يخفى على كل ناظر . أما صحيحة علي بن مهزيار ، ففيها ( أولا ) أنها بظاهرها لا تنطبق علي مدعاه من الرضعة التامة التي يملأ البطن لدلالتها على أن القليل والكثير محرم وهو

--> ( 1 ) أقول : صورة عبارته في شرح النافع هكذا " وبالجملة فالأخبار من الطرفين لا تخلو من قصور من حيث السند ، لكن ذكر جلدي ( قدس سره ) في المسالك أنه إذا سقط اعتبار ما دل على الاكتفاء بالعشر تعين القول بالخمس عشرة وإن لم يعتبر دليله ، إذ لا قائل بما فوقه ، ولا ما بينه وبين العشرة ، ويبقى ما دل على الخمس عشرة شاهدا ، فإن تم ما ذكره إلى آخر ما ذكر في الأصل " ومراده أنه إن تم ما ذكره من الملازمة بقوله " إذا سقط اعتبار ما دل على الاكتفاء بالعشر تعين القول بالخمس عشرة " وفيه إشارة إلى أن الملازمة غير تامة عنده ، إذ مجرد سقوط ما دل على اعتبار العشر لا يستلزم تعين القول بالخمس عشرة بوجه من الوجوه . ( منه - قدس سره - ) . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 316 ح 16 ، الوسائل ج 14 ص 285 ح 10 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 317 ح 17 ، الوسائل ج 14 ص 285 ح 12 . ( 4 ) سورة النساء - آية 23 .